السيد الخميني

221

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أن حظ إبليس هو الثلثان ، وأما قول أبي جعفر عليه السلام فتفريع على قول نوح لا ينبغي أن يتوهم منه اختصاص الغاية بذهاب الثلثين بالنار ، كما لا يتوهم منه اختصاص الحرمة بالغليان بها . وفي حسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " كان أبي يقول : إن نوحا حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلما أراد أن يغرس العنب قال : هذه الشجرة لي ، فقال نوح : كذبت ، فقال إبليس : فما لي منها ؟ فقال نوح : لك الثلثان ، فمن هناك طاب الطلاء على الثلث " ( 1 ) وهي أوضح في تفريع قوله : " فمن هناك " الخ على كلية هي كون الثلثين من العصير المغلي لإبليس لعنه الله والثلث لنوح عليه السلام ، ومن هنا يظهر حال رواية وهب بن منبه ( 2 ) . وفي مرسلة محمد بن الهيثم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلى من ساعته أيشربه صاحبه ؟ فقال : إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه " ( 3 ) وهي أوضح فيما ذكرناه ، فإن فاعل " تغير " و " غلى " ضمير راجع إلى العصير ، لا هو مع قيد الطبخ والغليان ، وهو واضح ، فحينئذ إعراضه عن الموضوع المفروض في السؤال واستيناف الكلام بأنه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 10 ( 2 ) وفيها : قال عليه السلام - أي نوح - : " لي الثلث وله الثلثان ، فرضي ، فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس وهو حظه ، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح عليه السلام وهو حظه ، وذلك الحلال الطيب ليشرب منه " راجع الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 11 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 7